أبو نصر الفارابي

284

الأعمال الفلسفية

( منه ) قديما ، ووضح لي « 1 » السبيل إلى الممكن والممتنع من الأحكام « 2 » النجومية . وهذه نسخة ما كان في ذلك الجزء كتبتها لك / لتتأملها إن ( نشطت ) لذلك . ( 2 ) قال أبو نصر « 3 » : فضيلة العلوم والصناعات إنّما تكون بإحدى ثلاث ؛ إمّا بشرف الموضوع ، وإمّا باستقصاء البراهين ، وإمّا بعظم الجدوى الذي فيه ، سواء كان ذلك « 4 » منتظرا أو محتضرا . أمّا ما يفضل على غيره لعظم الجدوى الذي فيه ، فكالعلوم الشرعية والصنائع المحتاج إليها / في زمان زمان ، وعند قوم قوم . وأمّا ما يفضل على غيره لاستقصاء البراهين فيه فكالهندسة . وأمّا ما يفضل على غيره بشرف « 5 » موضوعه فكعلم النجوم . وقد تجتمع هذه « 6 » الثلاثة كلّها ، أو الاثنان منها في علم واحد كالعلم الإلهي . ( 3 ) قد يحسن ظنّ الإنسان بالعلم الواحد ؛ فيظنّه أكثر وأحسن وأحكم / وأوضح ممّا هو ؛ وذلك إما لتقصير « 7 » ونقص « 8 » يكونان في طبعه ، فلا يقدر معهما على الوقوف على حقيقة ذلك العلم ، وإمّا لأنّه

--> ( 1 ) ه : - لي . ( 2 ) ب ، م : أحكام . ( 3 ) د : + محمد بن محمد الفارابي . ( 4 ) د : - ذلك . ( 5 ) د ، ن : لشرف . ( 6 ) د : - هذه . ( 7 ) ن : لنقصة . ( 8 ) ن : بغض .